محمد حمد زغلول

418

التفسير بالرأي

التعليم ، وكتب في الصحف ولا سيما جريدة ( الوقائع المصرية ) وقد تولى تحريرها . وأجاد اللغة الفرنسية بعد أن بلغ الأربعين من عمره . ولما احتل الإنجليز مصر ناوأهم وشارك في مناصرة ثورة أحمد عرابي ، فسجنه المحتلون الإنجليز آنذاك ثلاثة أشهر ، ونفي إلى بلاد الشام سنة 1299 ه - 1881 م . ثم سافر إلى باريس فأصدر مع صديقه وأستاذه جمال الدين الأفغاني جريدة ( العروة الوثقى ) ثم عاد إلى بيروت فاشتغل بالتدريس والتأليف . وفي سنة 1306 ه - 1888 م سمح له بدخول مصر ، فعاد إليها وتولى منصب القضاء ثم عين مستشارا في محكمة الاستئناف ، وبعد ذلك وليّ منصب مفتي الديار المصرية في سنة 1317 ه واستمر في هذا المنصب حتى وفاته . وكان محمد عبده من كبار رجال الإصلاح والتجديد في الإسلام ، فكان يدعو إلى تحرير الفكر من قيد التقليد ، وله العديد من المؤلفات أهمها : ( تفسير القرآن الكريم ) و ( رسالة التوحيد ) و ( حاشية على شرح الدواني للعقائد العضدية ) و ( شرح نهج البلاغة ) و ( شرح مقامات البديع الهمذاني ) ( والإسلام والرد على منتقديه ) . توفي رحمه اللّه تعالى بالإسكندرية ودفن بالقاهرة سنة 1323 ه 1905 م على القول الراجح وهناك رأي مرجوح يقول إنه توفي سنة 1903 م « 1 » . ثانيا - منهج محمد عبده في التفسير يرجع الفضل للشيخ محمد عبده في ترسيخ دعائم التفسير الأدبي الاجتماعي في العصر الحديث ، فهذه المدرسة نظرت للقرآن نظرة بعيدة عن التأثر بمذهب من المذاهب . كما أن هذه المدرسة وقفت من الروايات الإسرائيلية موقف الناقد البصير كما يقول الشيخ الذهبي « 2 » التي أساءت إلى كثير من كتب المتقدمين ، والهادفة إلى

--> ( 1 ) - الأعلام للزركلي 6 / 252 - 253 . ( 2 ) - التفسير والمفسرون له 3 / 214 .